19 أيلول/سبتمبر

الأزهر الشريف: الارتفاع الحالي للدولار الأمريكي.. «حرام شرعًا»

Written by 
كشف الأزهر الشريف، أن ما تشهده الساحة المصرية حاليا من ارتفاع غير مسبوق وغير مبرر للدولار الأمريكي يعد من الأعمال «المحرمة شرعا».
وقال الأزهر، فى بيان له، إن ارتفاع سعر الدولار في السوق السوداء عنه في البنوك والمعاملات الرسمية، إنما هو عائد إلى عدد من العمليات الاحتكارية والممارسات غير الشرعية والقانونية، وهو ما يعد من أنواع «أكل أموال الناس بالباطل».
وأضاف الأزهر، أنه تابع خلال الأيام الماضية ومن منطلق المصلحة الوطنية كل ما تشهده البلاد من ارتفاع مزعج لسعر الدولار الأمريكي مقابل العملة الوطنية (الجنيه المصرى)، وهو ما سيسفر عن ارتفاع أسعار السلع وأيضا الخدمات وجميع متطلبات الحياة الضرورية للمواطنين، وبالتالي فإنه سوف يؤثر سلبًا على سلامة واستقرار الاقتصاد الوطني المصري، مما سوف يؤدى بالتبعية إلى الإضرار باستقرار البلاد وإعاقة مسيرة الدولة في مجال البناء والتنمية.
وأشار الأزهر إلى أنه من المعلوم لدي الكافة، أن تلك التصرفات غير القانونية أو الشرعية والتى ينتج عنها هذا الارتفاع غير المسبوق أو المبرر للدولار الأمريكي مقابل (العملة الوطنية) الجنيه المصرى، تمثل أحد الأعمال المخالفة لشرع الله، فهي تعد احتكاراً، والاحتكار عمل محرم شرعًا، إذ أنه يضعف القيمة الشرائية للجنيه المصري (العملة الوطنية)، وهو يؤدى بالتبعية إلى حرمان الناس، خاصة الفقراء منهم ومحدودي الدخل، من الحصول على احتاجاتهم الضرورية، والتى لا يمكنهم الاستغناء عنها.
وأضاف بيان الأزهر الشريف أن الشريعة الإسلامية قد حرمت هذا النوع من الاحتكار والاستغلال، وذلك لقول الله سبحانه وتعالى: (وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ)، وأيضا لقول رسول الله (صلى الله عليه وسلم): (المحتكر ملعون).
وأشار الأزهر في بيانه إلى أنه من المعلوم شرعًا، وفقا لجميع المذاهب الفقهية، أنه لا يجوز للمواطن - سواء كان مسلمًا أو غير مسلم - أن يجمع الأموال (يثرى) على حساب إفقار المواطنين والمجتمع والوطن.
وأعرب الأزهر الشريف – في بيانه – عن أنه انطلاقًا من الواجب الشرعي والوطني المنوط به، فإنه ينبه الأفراد والشركات – سواء بسواء - والذين يعملون في مجال المضاربات على الدولار الأمريكي، إلى أن ما يفعلونه هو عمل (محرم شرعاً) لأنه يقوم على الاستغلال والاحتكار، مؤكدا أن الربح الذي يحصلون عليه من تلك المضاربات تعد «مالاً سحتًا وحرامًا» وبالتأكيد فالله لن يبارك لهم في هذا المال فى الدنيا، كما أنه لن ينفعهم فى الآخرة.
Read 706 times
Rate this item
(0 votes)

Leave a comment

Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.