28 أيلول/سبتمبر

هل تبيح الإصابة بفيروس «زيكا» الإجهاض؟

Written by 
أطلقت الأمم المتحدة، مؤخرًا، دعوة بضرورة إجهاض الأم الحامل، والمصابة بفيروس «زيكا»، لوقف انتشار المرض، والتشوهات التي يلحقها بالأجنة.
وقد أثارت تلك الدعوة جدلًا واسعًا بين أوساط المسلمين، مما دفع البعض للتوجه برسائل إلى عدد من الهيئات الدينية، ومن بينها دار الإفتاء المصرية، لمعرفة الرأي الشرعي في تلك الدعوة الأممية.
فقد تلقت دار الإفتاء، سؤالًا حول مدى مشروعية تلك الدعوة الأممية، وهل يجوز شرعًا الإجهاض في حالة إصابة الأم بفيروس «زيكا»؟
وردًا على ذلك السؤال، أكدت دار الإفتاء أن الإجهاض حرام شرعًا، ما لم يكن هناك سبب طبي معتبر، أو يمثل استمرار هذا الحمل خطرًا على حياة الأم.
وأوضحت دار الإفتاء، أن الأم الحامل المصابة بفيروس «زيكا»، لا تخلو من حالتين، الأولى: أن يكون عمر الجنين أقل من 120 يومًا، ففي هذه الحالة إذا كان الأطباء والمختصون يعدون آثار فيروس «زيكا»، على الأم والجنين عذرًا، يستوجب الإجهاض، بما يحدثه من تشوهات ومضاعفات، فإنه يجوز شرعًا إجهاض حملها شرعًا.
أما في الحالة الثانية، فذكرت الفتوى، أنه إذا بلغ عمر الجنين 120 يومًا، فإنه لا يجوز الإجهاض إلا إذا كان في استمرار الحمل خطرًا على حياة الأم أو صحتها، وذلك ارتكابًا لأخف الضررين لدفع أعلاهما، وتقديمًا لحياة الأم المستقرة على حياة الجنين غير المستقرة.
واستندت دار الإفتاء في فتواها، إلى ما اتفق عليه الفقهاء، من أنه إذا بلغ عمر الجنين في بطن أمه 120 يومًا، وهي مدة نفخ الروح فيه، فإنه لا يجوز إسقاط الجنين، ويحرم الإجهاض قطعًا في هذه الحالة، لأنه يعتبر قتلًا للنفس التي حرم الله إلا بالحق.
Read 800 times
Rate this item
(0 votes)

Leave a comment

Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.