30 تشرين1/أكتوير

عبد الرحيم ثابت المازني يتساءل: من يحرق قلب «القاهرة»؟

Written by 
قلب القاهرة يحترق!!.. وهناك أسئلة يجب أن يتم توجيها لكل مسئول.. وأن يتم الإجابة عن تلك الأسئلة بكل صراحة حتي نجد مبرر لما يحدث من خسائر تلحق ببلدنا..
أول تلك الأسئلة هو عن غياب دور القوات المسلحة في مكافحة هذه الحرائق، وعدم إرسالها أية طائرات من أجل العمل على إطفاء تلك الحرائق.. وذلك على الرغم من استمرار أحد تلك الحرائق لمدة 14 ساعة كاملة..
وبعد ذلك نتساءل.. لماذا كان يتم اشتعال أي حريق من تلك الحرائق سوى فى ساعة متأخرة من مساء يوم الأحد.. وهو يوم إجازة رسمية للمحلات في تلك المنطقة.. هل كان ذلك بهدف ألا يتم إطفاء ذلك الحريق بجهود ذاتية أو أن يتم السيطرة على هذا الحريق في وقت قياسي قبل أن يتفاقم اشتعاله.
ثم لماذا تم ترك أحد الحرائق ليستمر 14 ساعة كاملة.. وذلك على الرغم من أن مركز الإطفاء المركزى فى مصر، يقع على بعد خطوات قليلة من شارع الرويعى.. قبل أن يشتعل من جديد مرة أخرى على فترات متقطعة بتلك المنطقة التي تعتبر أكثر مناطق القاهرة ازدحاما...علمًا بأنها ليست المرة الأولى التي يشتعل فيها حريق بالمنطقة.
فإذا استمعنا إلى شهادات عدد من التجار بتلك المنطقة، والذين أكدوا – من وجهة نظرهم - أن الحريق مدبر ومتعمد وبفعل فاعل.. وأنه ليس نتيجة ماس كهربائي كما ردد البعض.. أو نتيجة الإهمال الحكومي فقط كما ردد البعض أيضًا.. مبررين تدبير هذا الحريق بغرض إخلاء المنطقة لصالح بعض رجال الأعمال!!
نعود مرة أخرى للأسئلة.. ونتساءل: لماذا خرجت دراسات حكومية سريعة .. بمجرد اندلاع الحريق.. لنقل سوق الرويعي والأسواق المجاورة له.. إلى أماكن أخرى بديلة.. وهو ما كشف عنه نائب محافظ القاهرة للمنطقتين الغربية والشمالية.. اللواء محمد أيمن عبدالتواب. وهو ما يجعلنا نظن – وفي هذا الحالة ليس الظن إثم -بأن هناك إرادة سياسية لإخلاء المنطقة وتسليمها لرجال أعمال – كما يردد الناس - نظرا لوقوع تلك المنطقة فى قلب القاهرة.
ثم لماذا نقلت تقارير إعلامية - عن مصادر أمنية - أن المعمل الجنائي، قد أشار في تقريره المبدئي إلى أنه تم العثور على مواد مسرعة للاشتعال في مركز اشتعال الحريق الأول.. وهو ما يدل على أن الحريق قد يكون متعمدا، وأنه قد تم بفعل فاعل!!.
ونتساءل أيضًا.. لماذا كان اشتعال النيران يحدث في مناطق متفرقة.. وفي توقيت واحد.. هل تم ذلك حتى يصعب – إن لم يكن استحالة - السيطرة على تلك الحرائق من قبل المواطنين الموجودين في تلك المناطق!!.
وأيضًا.. لماذا صدرت فور حدوث الحريق تصريحات من بعض المسئولين بأن الحادث مدبر من التجار للتهرب الضريبي.. أو من أجل الهروب من تسديد قروض حصلوا عليها من البنوك.. أو من أجل الحصول علي تعويضات من الدولة!!.. وكلها مبررات حكومية تثير العديد من علامات الاستفهام الكبيرة.. فهل من المعقول أن هناك تاجر «هيولع في تجارته؟!!».
كل هذه الأسئلة يجب أن يقوم المسئولون بالإجابة عنها بكل شفافية ووضوح، وذلك حتي يتم التوصل إلي الجناة.. وإلا سيظل الماس الكهربائي هو المتهم الوحيد كالعادة.. للخروج من الأزمات وتفسيرها!!
Read 565 times
Rate this item
(0 votes)

Leave a comment

Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.