21 تشرين2/نوفمبر

عبد الرحيم ثابت المازني يكتب: «بيان المصالحة».. مجرد جس نبض

Written by 
ما أُثير مؤخرًا عن المصالحة المحتملة بين النظام المصري الحالي، وجماعة الإخوان، يمكننا أن نعتبره مجرد عملية «جس نبض» لشباب الإخوان، من جانب قيادات الجماعة.
وبدأت عملية «جس النبض».. بالبيان الصادر عن نائب المرشد العام للإخوان، أو ما نسب إليه من تصريح عن استعداد قيادات الجماعة قبول المصالحة مع النظام المصري.. ثم كان الرد الأعنف من القواعد الشبابية للإخوان بالرفض... فكان التغيير في التصريحات.. والتلويح بأن التصريحات تم فهمها بشكل خاطيء وأن المصالحة بين النظام والإخوان ليست واردة حاليًا!!
والحقيقة التي كشفتها وبقوة تلك التصريحات وردود الفعل.. هي أن شباب الإخوان والقيادة التنظيمية للجماعة في خلاف شديد، يحتاج إلي ضرورة التنسيق فيما بينهم للخروج منه ، قبل التنسيق أو المصالحة مع النظام!!!!
ولكن.. هل «النظام» في خلاف مع الإخوان فقط؟
الحقيقة «الثانية» التي يجب أيضًا أن نعترف بها، هي أن المصالحة مفهوم ومبادرة تحتاج إلي جهود كبيرة، وتتطلب التنسيق على كل المستويات من أدناها إلى أعلاها بين جميع القوي الوطنية المختلفة، ولك للأسف فالخلاف والاختلاف كبير جدًا بين كل فصيل وآخر.. والمصالحة تحتاج إلي تنازل من الجميع.. ولكن لا يوجد من يريد أن يقدم أي تنازل... وبالطبع فإن من يتنازل أكثر هو الأضعف موقفًا وموقعًا... أما من بيده القوة فإنه غالبًا يستوعب بقية الأطراف ويفرض عليها شروطه.. ولكن يجب ألا يستمر في التفرد بالقرار وإلا فإنه سيفشل ويخسر كل شيء...
هذه هي السياسة..
ولكن وهذه هي الحقيقة «الثالثة».. التي نحتاج إلى الاعتراف به.. فإننا نفتقد إلي العمل السياسي «الحقيقي»... بل نعمل بمنطق «الأقوي يفرض ويتفرد»... دون النظر إلي النتائج السيئة لهذا الأسلوب علي الوطن والمواطن.
Read 512 times
Rate this item
(0 votes)

Leave a comment

Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.