30 أيلول/سبتمبر

بالصور.. «التاريخ الأسود» للرئيس الصهيوني «شيمون بيريز»

Written by 
احتشد عدد كبير من قادة وسياسي العالم، اليوم الجمعة 30 سبتمبر 2016، من أجل حضور مراسم دفن الرئيس الإسرائيلي الأسبق شيمون بيريز، والذي يمتد مشواره السياسي لأكثر من 67 عامًا، حيث تدرج في العديد من المناصب السياسية رفيعة المستوى في تاريخ الكيان الصهيوني، حتى وصل في نهاية مشواره السياسي إلى سدة الحكم ليصبح رئيسًا لإسرائيل خلال الفترة من 15 يوليو 2007، إلى 24 يوليو 2014.
وقد توفي الرئيس الصهيوني شيمون بيريز عقب إصابته بجلطة دماغية حادة، يوم الثلاثاء 13 سبتمبر 2016، وتم نقله على أثرها إلى المستشفى، لكن الأطباء يفشلون في إنقاذه ليتم إعلان وفاته بعدها بأسبوعين.
وفي الأسطر التالية، تنشر بوابة «بلاحدود»، التاريخ الأسود للرئيس الصهيوني شيمون بيريز، الذي توفي عن عمر يناهز 93 عامًا، حاول أن يختتمها بالترويج لنفسه، بوصفه كان «حمامة سلام»، وذلك عبر مؤسسة أنشأها عام 1997، وقد حصل بالفعل من جراء ذلك على جائزة نوبل للسلام، وذلك بالمشاركة مع رئيس الوزراء إسحق رابين، والرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.
ولكن في الحقيقة، فإن التاريخ الأسود للرئيس الصهيوني شيمون بيريز، يكشف أنه قد لعب دورًا بارزًا، في تأسيس دولة الاحتلال الصهيوني، حيث يعد شيمون بيريز من رعيل «الآباء المؤسسين» للدولة الصهيونية، كما أنه قد شهد في حياته جميع تلك الحروب التي خاضها الكيان الصهيوني، وذلك بدءًا من انضمامه إلى أشهر العصابات الصهيونية والتي سبقت إعلان تأسيس دولة إسرائي على الأراضي الفلسطينية المحتلة، وهي عصابة «الهاجاناه» المسلحة، وذلك في آواخر الأربعينيات من القرن الماضي، في وقت الانتداب البريطاني على فلسطين، وبعد ذلك يتدرج شيمون بيريز داخل جيش الاحتلال الصهيوني، ومن الجيش الصهيوني ينطلق شيمون بيريز إلى العمل السياسي، مستندًا إلى تاريخه في خدمة الكيان الصهيوني، والذي نكشفه من خلال تلك الأسطر والتي ترصد التاريخ الأسود للرئيس الصهيوني شيمون بيريز.
وعلى الرغم من أنه قد تجاوز الثالثة والتسعين من العمر وكذلك عدم شغله حاليًا أي منصب رسمي، إلا أن الرئيس الصهيوني الأسبق شيمون بيريز، يحظى باهتمام رسمي وشعبي بل وإعلامي أيضًا في دولة إسرائيل، وذلك بسبب وصوله إلى جميع المناصب السياسية الحساسة في الكيان الصهيوني، وذلك خلال مسيرة طويلة، بدأت منذ نكبة احتلال فلسطين وإعلان قيام إسرائيل.
ويكشف التاريخ الأسود للرئيس الصهيوني شيمون بيريز، أنه قد كان دائم التفكير في حاضر ومستقبل الكيان الصهيوني، حيث أخذ على عاتقه مسئولية تحقيق مصالح دولة إسرائيل في مختلف القضايا، سواء عن طريق الحل الدبلوماسي أو العسكري، أو حتى عن طريق اتباعة سياسة «النفس الطويل».
ولقد لعب الرئيس الصهيوني الأسبق «شيمون بيريز» دورًا هامًا، في بناء المفاعل «ديمونا»، والذي بدأ العمل ببنائه عام 1958 بمساعدة فرنسية، ويعرف «بيريز» بأنه مهندس البرنامج النووي الإسرائيلي، الذي جعل دولة الاحتلال في قمة الدول المتسلحة بالقوة النووية.
كما اكتسب «بيريز» شهرته الدولية بعد اتفاقية أوسلو، والتي تعد منعطفًا مهمًا في مسار القضية الفلسطينية، حيث أنهت النزاع المسلح بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل، ورتّب لإقامة سلطة وطنية فلسطينية في الضفة الغربية وغزة.
ولقد وقعت إسرائيل مع منظمة التحرير الفلسطينية هذا الاتفاق، والمعروف باسم «اتفاق أوسلو»، عقب سلسلة من المفاوضات السرية، والتي شهدتها العاصمة النرويجية «أوسلو» عام 1993.
وفي عام 1994، حصل الرئيس الصهيوني «شيمون بيريز» على جائزة نوبل للسلام، وذلك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي – آنذاك - «إسحق رابين»، ورئيس السلطة الوطنية الفلسطينية ياسر عرفات لجهودهم لإحلال السلام في الشرق الأوسط.
ويكشف التاريخ الأسود للرئيس الصهيوني شيمون بيريز، أنه قد عاد إلى الأضواء مرة أخرى، بعد اندلاع انتفاضة الأقصى في سبتمبر 2000، لكونه القائد الإسرائيلي الذي مازال بوسعه أن يلتقي بالرئيس الفلسطيني في ذلك الوقت «ياسر عرفات» ويتباحث معه من أجل إيجاد مخرج للأزمة، وذلك بعد أن انهارت الثقة ما بين رئيس وزراء الكيان الصهيوني في ذلك الوقت «آريئيل شارون»، وبين الرئيس الفلسطيني آنذاك «ياسر عرفات».
ويتضمن التاريخ الأسود للرئيس الصهيوني شيمون بيريز واحدة من أشهر العمليات الصهيونية وهي عملية «عنتيبي»، حيث كان «شيمون بيريز» حينها وزيرًا للدفاع في الكيان الصهيوني، وكذلك كان من مخطّطي عملية «عنتيبي» في أوغندا عام 1976، والتي كانت تهدف إلى إنقاذ الرهائن الإسرائيليين، الذين كانوا على متن طائرة «آير فرانس»، والتي اختطفها فلسطينيان من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وصديقان لهما من جنسية ألمانية، حيث أرسلت إسرائيل قوات كوماندوز إلى المطار الأوغندي لتحرير رهائن طائرة من تل أبيب إلى باريس.
وقد انتهت عملية «عنتيبي» بمقتل المختطفين و3 رهائن إلى جانب جنود أوغنديين، وشقيق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
كما يتضمن التاريخ الأسود للرئيس الصهيوني شيمون بيريز، مذبحة قانا، والتي حدثت في عام 1996، وتحديدًا في 18 أبريل من عام 1996، وكان «شيمون بيريز» حينها رئيسًا لوزراء الكيان الصهيوني، حيث قادت دولة الاحتلال الإسرائيلي عملية عسكرية في جنوب لبنان، وقد أطلق عليها الرئيس الصهيوني شيمون بيريز اسم «عناقيد الغضب»، وقد تم خلال تلك العملية الصهيونية قصف عدة مدن لبنانية، بما في ذلك العاصمة اللبنانية «بيروت»، كما قصفت قوات الاحتلال الصهيوني ملجأ للأمم المتحدة بمنطقة قانا في الجنوب اللبناني، والذي كان يأوي عدد كبير من المدنيين وأكثرهم من الأطفال والنساء وكبار السن، وهو ما أسفر عن مقتل العشرات منهم فيما يعرف عالميًا باسم «مذبحة قانا».
ويرصد التاريخ الأسود للرئيس الصهيوني شيمون بيريز عدة محطات، فقد انضم «بيريز» في عام 1947 إلى قيادة عصابات «الهاجاناه» الصهيونية المسلحة، وكان أحد المسئولين في تلك العصابات عن شراء العتاد والموارد البشرية.
أما في عام 1949، وعقب إعلان قيام دولة إسرائيل، فقد أصبح «بيريز» مسئولا عن البحرية الإسرائيلية في جيش الاحتلال الإسرائيلي، ثم بعد ذلك تولى «بيريز» منصب نائب مدير وزارة الدفاع الإسرائيلية، وذلك في عام 1952، ثم بعد ذلك أصبح «بيريز» مديرًا عامًا لوزارة الدفاع الإسرائيلية، وذلك طول الفترة من عام 1953 وحتى عام 1959.
كما يكشف التاريخ الأسود للرئيس الصهيوني شيمون بيريز، أنه قد شغل عددًا من المناصب الوزارية، وذلك في الحكومات الإسرائيليّة المتعاقبة، وكام من أبرزها منصب رئيس الوزراء، والذي وصل شيمون بيريز إليه مرتين، كانت أولهما بعد اتفاق تناوب السلطة مع «إسحق شامير» رئيس حزب «الليكود»، وذلك في 1984.
وقد تولى شيمون بيريز رئاسة الحكومة الإسرائيلية مجددًا، وذلك بعد مقتل رئيس الحكومة الصهيونية الأسبق، «إسحق رابين»، وذلك عام 1995 لمدة عام واحد تقريبًا، وقد كان قبل ذلك يشغل منصب وزير الخارجية في الكيان الصهيوني، وذلك في الفترة من عام 1986 إلى عام 1988.
كما عين «شيمون بيريز» في منصب وزير الدفاع بالكيان الصهيوني مرة أخرى، وذلك خلال الفترة من عام 1974 وحتى عام 1977.
ويرصد التاريخ الأسود للرئيس الصهيوني شيمون بيريز أنه في عام 1977، أصبح شيمون بيريز زعيمًا لحزب العمل الإسرائيلي، كما أنه في فترة تسعينيات القرن الماضي، قد تولى منصب وزير المالية في الكيان الصهيوني، ثم بعد ذلك تولى منصب وزير الخارجية في الكيان الصهيوني عام 1992.
كما أسس الرئيس الصهيوني شيمون بيريز، في عام 1997 «مركز بيريز للسلام»، وهو مركز غير حكومي ولكنه معني بالمفاوضات مع الفلسطينيين، بزعم تحقيق السلام بين الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي.
وفي ختام التاريخ الأسود للرئيس الصهيوني شيمون بيريز، على الصعيد السياسي الرسمي، وتحديدًا في 15 يوليو عام 2007 تولى شيمون بيريز، رئاسة إسرائيل، وذلك خلفًا لموشيه كتساف، ليصبح بذلك هو الرئيس التاسع للكيان الصهيوني، وظل فى المنصب حتى عام 2014، ليتولى «رؤوفين ريفلين» الرئاسة من بعده.
الجدير بالذكر، أن الرئيس الصهيوني شيمون بيريز، من مواليد عام 1923 في بولندا، لأب كان تاجر أخشاب من الأثرياء، وهاجر إلى فلسطين مع عائلته عندما كان يبلغ من العمر أحد عشر عامًا حيث ترعرع في تل أبيب، وتعلّم في المدرسة الثانوية الزراعية.
Read 1275 times Last modified on الأحد, 11 كانون1/ديسمبر 2016 14:01
Rate this item
(0 votes)

Leave a comment

Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.